مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ والقائل بعض الملائكة ﴿وارجعوا إلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نعمتم فيه من الدنيا ولين العيش. قال الخليل : المترف الموسع عليه عيشه القليل فيه همه ﴿ومساكنكم لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ أي يقال لهم استهزاء بهم : ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون غداً عما جرى عليكم ونزل بأموالكم فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة، أو ارجعوا واجلسوا كما كنتم في مجالسكم حتى يسألكم عبيدكم ومن ينفذ فيه أمركم ونهيكم ويقولوا لكم بم تأمرون وكيف نأتي ونذر كعادة المنعمين المخدمين، أو يسألكم الناس في أنديتكم المعاون في نوازل الخطوب، أو يسألكم الوافدون عليكم والطماع ويستمطرون سحاب أكفكم، أو قال بعضهم لبعض : لا تركضوا وارجعوا إلى منازلكم وأموالكم لعلكم تسألون مالاً وخراجاً فلا تقتلون، فنودي من السماء يا لثارات الأنبياء وأخذتهم السيوف فثم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى