الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله :﴿وكم قصمنا من قرية﴾ قال : أهلكناها وفي قوله :﴿لا تركضوا﴾ قال : لا تفروا. وفي قوله :﴿لعلكم تسألون﴾ قال : تتفهمون.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : كانوا إذا أحسوا بالعذاب وذهبت عنهم الرسل من بعد ما أنذروهم فكذبوهم، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان وركضوا هاربين من العذاب، فقيل لهم ؛ لا تركضوا. فعرفوا أنه لا محيص لهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله :﴿إذا هم منها يركضون﴾ قال : يفرون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ يقول : ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها ﴿لعلكم تسألون﴾ من دنياكم شيئاً استهزاء بهم وفي قوله :﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ قال : لما رأوا العذاب وعاينوه، لم يكن لهم هجيري إلا قولهم :﴿إنا كنا ظالمين﴾ حتى دمر الله عليهم وأهلكهم.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله :﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ يقول : ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها ﴿لعلكم تسألون﴾ من دنياكم شيئاً استهزاء بهم وفي قوله :﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ قال : لما رأوا العذاب وعاينوه، لم يكن لهم هجيري إلا قولهم :﴿إنا كنا ظالمين﴾ حتى دمر الله عليهم وأهلكهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى