الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿لاَ تَرْكُضُواْ وَارْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ نُعّمتم فيه ﴿وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ عن نبيّكم، مجاهد : لعلكم تفقهون بالمسألة، قتادة : لعلّكم تسألون من دنياكم شيئاً استهزاءً بهم، نزلت هذه الآيات في أهل حصورا وهي قرية باليمن، وكان أهلها العرب فبعث الله إليهم نبياً يدعوهم إلى الله سبحانه فكذّبوه وقتلوه، فسلّط الله عليهم بخت نصّر حتى قتلهم وسباهم ونكّل بهم، فلمّا استحرّ فيهم القتل ندموا وهربوا وانهزموا، فقالت الملائكة لهم على طريق الاستهزاء ﴿لاَ تَرْكُضُواْ وَارْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ إلى مساكنكم وأموالكم، فأتبعهم بخت نصّر وأخذتهم السيوف، ونادى مناد من جوّ السّماء : يالثارات الأنبياء، فلمّا رأوا ذلك أقرّوا بالذنوب حين لم ينفعهم