بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ يعني : قالت الملائكة عليهم السلام لا تهربوا وقال قتادة : هذا على وجه الاستهزاء، وقال مقاتل : لما انهزموا قالت لهم الملائكة عليهم السلام كهيئة الاستهزاء : لا تركضوا وقال القتبي : هذا كما قال لبيد :
هَلا سَأَلْتَ جُمُوعَ كِنْدَة. . . يَوْمَ وَلَّوْا أَيْنَ أَيْنَا
قال ابن عباس : إن قرية من قرى اليمن يقال لها حصور، أرسل الله تعالى إليهم نبياً فكذبوه ثم قتلوه، فسلط الله عز وجل عليهم بختنصر فقتلهم وهزمهم، فقالت لهم الملائكة عليهم السلام حين انهزموا : لا تركضوا يعني : لا تهربوا. ﴿وارجعوا إلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ يعني : خولتم فيه من أمر دنياكم ﴿ومساكنكم لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾. عن قتل نبيكم ؛ ويقال : عن الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى