إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾ أي قيل لهم بلسان الحالِ أو بلسان المقالِ من الملَك أو ممن ثمّةَ من المؤمنين بطريق الاستهزاءِ والتوبيخِ : لا تركُضوا ﴿وارجعوا إلى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ من التنعم والتلذّذ، والإترافُ إبطارُ النعمة ﴿ومساكنكم﴾ التي كنتم تفخرون بها ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ تُقصَدون للسؤال والتشاور والتدبير في المُهمّات والنوازل، أو تُفقّدون إذا رُئيت مساكنُكم خاليةً وتُسألون أين أصحابُها، أو يسألكم الوافدون نوالَكم على أنهم كانوا أسخياءَ ينفقون أموالَهم رياءً، أو بخلأَ فقيل لهم ذلك تهكماً إلى تهكم.