تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٣ : وقوله تعالى :﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ أي أنعمتم ﴿ومساكنكم﴾ مثل هذا يُخرَّجُ مُخرج الاستهزاء بهم.
وقوله تعالى :﴿لعلكم تسألون﴾ قال بعضهم : تحاسبون. وقال بعضهم :﴿لعلكم تسألون﴾ الإيمان كما سألتموه قبل نزول /٣٣٧- ب/ العذاب. وقيل :﴿لعلكم تسألون﴾ عن قتل نبيكم لأنهم قتلوا [ نبيهم ؛ تسألون فيم ] (١) قتلتموه ؟
وقال بعضهم : كان هذا في نازلة، والله أعلم، تلقتهم الملائكة، وهو هاربون فارون، فقالوا لهم :﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ استهزاء بهم.
وقال بعضهم :﴿لعلكم تسألون﴾ تفقهون.
وقال أبو عوسجة :﴿أضغاث أحلام﴾ [الأنبياء: ٥] قال : الضغث ما لا تأويل له. ويقال : حلم وأحلام.
ويقال : حلم يحلم حلما فهو حالم إذا رأى [ حلما أي ] (٢) شيئا في النوم، واحتلم يحتلم لا يكون مثل : حلم يحلم، ويقال من الحلم حلم [ يحلم ] (٣) حلما فهو حليم. ويقال : حلمته أي جعلته حليما. والافتراء الكذب، والشاعر إنما سمي شاعرا لأنه يشعر من الكلام مالا يشعر به غيره. والقصم الكسر، والمراد منه الهلاك ؛ قصم غيره، وانقصم بنفسه أي انكسر.
وقال : أحسوا، أي استيقنوا بعذابنا، ويقال : أحسست، أي وجدت، وأحسست، أي علمت، واستيقنت. يقال : أحسست ؛ قطعت، وتحسست، أي تَخَبَّرتُ، والمِحَسَّةُ الفِرْجُونُ.
وقال : يركضون يهربون ﴿إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ أي أنعمتم، ومتعتم، والإتراف الإكرام.
وقال أبو عبيدة : يركضون يعدون، وقوله ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ ليس على الأمر، ولكن أي لو رجعتم ﴿إلى ما أترفتم فيه﴾. وكذلك ﴿فسيروا في الأرض فانظروا﴾ [ النمل : ٣٦، . . . ] ليس على الأمر، ولكن لو سرتم ﴿فانظروا﴾ فعلى ذلك قوله :﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ أي لو رجعتم ﴿لعلكم تسألون﴾ [ عما أترفتم فيه ](٤)من قبل. فيخرج ذلك مخرج الاستهزاء جزاء لصنيعهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿لعلكم تسألون﴾ قال بعضهم : تحاسبون. وقال بعضهم :﴿لعلكم تسألون﴾ الإيمان كما سألتموه قبل نزول /٣٣٧- ب/ العذاب. وقيل :﴿لعلكم تسألون﴾ عن قتل نبيكم لأنهم قتلوا [ نبيهم ؛ تسألون فيم ] (١) قتلتموه ؟
وقال بعضهم : كان هذا في نازلة، والله أعلم، تلقتهم الملائكة، وهو هاربون فارون، فقالوا لهم :﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ استهزاء بهم.
وقال بعضهم :﴿لعلكم تسألون﴾ تفقهون.
وقال أبو عوسجة :﴿أضغاث أحلام﴾ [الأنبياء: ٥] قال : الضغث ما لا تأويل له. ويقال : حلم وأحلام.
ويقال : حلم يحلم حلما فهو حالم إذا رأى [ حلما أي ] (٢) شيئا في النوم، واحتلم يحتلم لا يكون مثل : حلم يحلم، ويقال من الحلم حلم [ يحلم ] (٣) حلما فهو حليم. ويقال : حلمته أي جعلته حليما. والافتراء الكذب، والشاعر إنما سمي شاعرا لأنه يشعر من الكلام مالا يشعر به غيره. والقصم الكسر، والمراد منه الهلاك ؛ قصم غيره، وانقصم بنفسه أي انكسر.
وقال : أحسوا، أي استيقنوا بعذابنا، ويقال : أحسست، أي وجدت، وأحسست، أي علمت، واستيقنت. يقال : أحسست ؛ قطعت، وتحسست، أي تَخَبَّرتُ، والمِحَسَّةُ الفِرْجُونُ.
وقال : يركضون يهربون ﴿إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ أي أنعمتم، ومتعتم، والإتراف الإكرام.
وقال أبو عبيدة : يركضون يعدون، وقوله ﴿لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ ليس على الأمر، ولكن أي لو رجعتم ﴿إلى ما أترفتم فيه﴾. وكذلك ﴿فسيروا في الأرض فانظروا﴾ [ النمل : ٣٦، . . . ] ليس على الأمر، ولكن لو سرتم ﴿فانظروا﴾ فعلى ذلك قوله :﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ أي لو رجعتم ﴿لعلكم تسألون﴾ [ عما أترفتم فيه ](٤)من قبل. فيخرج ذلك مخرج الاستهزاء جزاء لصنيعهم، والله أعلم.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ ساقطة من الأصل و م..