تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تَعَالَى ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ آية ١٥
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾، قَالَ : هم أَهْل حصون، كانوا قتلوا نبيهم، فأرسل الله عَلَيْهِمْ بختنصر فقتلهم. وفي قوله :﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قَالَ : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إِلَى مساكنهم.
عَنْ وهب قَالَ : حدثني رجل مِنَ المجررين قَالَ : كَانَ باليمن قريتان، يقال لإحداهما حضور، وللأخرى فلانة، فبطروا وأترفوا حتى كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أترفوا بعث الله إِلَيْهِمْ نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم فجهز جيشاً فقاتلوهم فهزموا جيشه، ثُمَّ رجعوا منهزمين إليه فجهز إِلَيْهِمْ جيشاً آخر أكثف مِنَ الأول فهزموهم أيضاً، فلما رأى بختنصر ذَلِكَ غزاهم هُوَ بنفسه فقاتلوه فهزمهم، حتى خرجوا منها يركضون فسمعوا منادياً يَقُولُ : لا تركضوا وارجعوا إِلَى مَا أترفتم فيه ومساكنكم فرجعوا فسمعوا منادياً، يَقُولُ : يا لثارات النَّبِيّ، فقتلوا بالسيف فهي التي قَالَ الله :﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿خَامِدِينَ﴾.
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾، قَالَ : هم أَهْل حصون، كانوا قتلوا نبيهم، فأرسل الله عَلَيْهِمْ بختنصر فقتلهم. وفي قوله :﴿حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قَالَ : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا إِلَى مساكنهم.
عَنْ وهب قَالَ : حدثني رجل مِنَ المجررين قَالَ : كَانَ باليمن قريتان، يقال لإحداهما حضور، وللأخرى فلانة، فبطروا وأترفوا حتى كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أترفوا بعث الله إِلَيْهِمْ نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم فجهز جيشاً فقاتلوهم فهزموا جيشه، ثُمَّ رجعوا منهزمين إليه فجهز إِلَيْهِمْ جيشاً آخر أكثف مِنَ الأول فهزموهم أيضاً، فلما رأى بختنصر ذَلِكَ غزاهم هُوَ بنفسه فقاتلوه فهزمهم، حتى خرجوا منها يركضون فسمعوا منادياً يَقُولُ : لا تركضوا وارجعوا إِلَى مَا أترفتم فيه ومساكنكم فرجعوا فسمعوا منادياً، يَقُولُ : يا لثارات النَّبِيّ، فقتلوا بالسيف فهي التي قَالَ الله :﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿خَامِدِينَ﴾.