أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فما زالت تلك دعواهم﴾ فما زالوا يرددون ذلك، وإنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعوا الويل ويقول : يا ويل تعال فهذا أوانك، وكل من ﴿تلك﴾ و ﴿دعواهم﴾ يحتمل الاسمية والخبرية. ﴿حتى جعلناهم حصيدا﴾ مثل الحصيد وهو النبت المحصود ولذلك لم يجمع. ﴿خامدين﴾ ميتين من خمدت النار وهو مع ﴿حصيدا﴾ بمنزلة المفعول الثاني كقولك : جعلته حلوا حامضا إذ المعنى : وجعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد والخمود أو صفة له أو حال من ضميره.