الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فما زالت تلك دعواهم﴾[ ١٥ ].
أي : فما زالت تلك الكلمة دعواهم وهي الدعاء بالويل، والإقرار بالظلم.
﴿حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾[ ١٥ ].
أي : حتى هلكوا فحصدوا من الحياة كما يحصد الزرع فصاروا مثل الحصيد من الزرع(١). ﴿حامدين﴾ أي : قد(٢) سكنت حركتهم كما تخمد النار فتطفأ.
قال الضحاك ومقاتل ومجاهد :( حصدوا قتلا بالسيف )(٣).
قال قتادة :( لما عاينوا العذاب، لم يكن لهم هِجِّيري(٤) إلا قولهم : يا ويلنا، إنا كنا ظالمين. حتى دمر الله تعالى عليهم فأهلكهم(٥).
قال ابن عباس :( خامدين خمود النار، أي طفئت(٦) ولم ينتفعوا بالإيمان والندم/ عند معاينة العذاب، لأنه وقت قد رفع عنهم فيه التكليف. وإذا رفع التكليف، ارتفع القبول. وإنما القبول(٧) منوط بالتكليف.
١ ز: بالزرع..
٢ ز: حتى..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/٩..
٤ ز: هجير. (تحريف). والهجيري: الدأب والعادة. انظر: اللسان (هجر)..
٥ ز: بإهلاكهم. وانظر قول قتادة في جامع البيان ١٧/٩..
٦ ع: طفقت. والتصحيح من ز. وجامع البيان ١٧/٩ والدر المنثور ٤/٣١٥..
٧ (وإنما القبول) سقطت من ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى