فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فما زالت تلك﴾ أي هذه الجملة والكلمة ﴿دعواهم﴾ هي قولهم يا ويلنا أي يدعون بها ويرددونها ﴿حتى جعلناهم حصيدا﴾ بالسيوف كما يحصد الزرع بالمنجل، والحصيد هنا بمعنى المحصود.
ومعنى ﴿خامدين﴾ أنهم ميتون من خمدت النار وهمدت إذا طفئت، فشبه خمود الحياة بخمود النار، كما يقال لمن مات قد طفئ، والخمود عبارة عن سكون لهبها مع بقاء الحر، والهمود عبارة عن ذهابها بالكلية حتى تصير رمادا، فالأحسن أن يكون المراد بالخمود هنا الهمود فإنه أبلغ معنى، والمعنى جعلناهم جامعين لمماثلة الحصاد والخمود، كقولك جعلته حلوا حامضا ؛ أي جعلته جامعا للطعمين. قال مجاهد : بالسيف ضرب الملائكة وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:أخرج ابن حاتم عن ابن وهب قال : حدثني رجل من الجزريين قال : كان باليمن قريتان يقال لإحداهما حضور وللأخرى قلابة، فبطروا وأترفوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم فلما أترفوا بعث الله إليهم نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم ؛ فجهز لهم جيشا فقاتلوهم فهزموا جيشه فرجعوا منهزمين ؛ فجهز إليهم جيشا آخر أكثف من الأول فهزموهم أيضا، فلما رأى بختنصر غزاهم هم بنفسه، فقاتلهم حتى خرجوا منها يركضون ؛ فسمعوا مناديا يقول : لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم، فرجعوا فسمعوا صوت مناد يقول : يا لثارات النبي فقتلوا بالسيف، فهي التي قال الله :﴿وكم قصمنا من قرية-إلى قوله-خامدين﴾.
قلت : وقرى حضور معروفه الآن، بينها وبين مدينة صنعاء نحو بريد في جهة الغرب منها.


أخرج ابن حاتم عن ابن وهب قال : حدثني رجل من الجزريين قال : كان باليمن قريتان يقال لإحداهما حضور وللأخرى قلابة، فبطروا وأترفوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم فلما أترفوا بعث الله إليهم نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم ؛ فجهز لهم جيشا فقاتلوهم فهزموا جيشه فرجعوا منهزمين ؛ فجهز إليهم جيشا آخر أكثف من الأول فهزموهم أيضا، فلما رأى بختنصر غزاهم هم بنفسه، فقاتلهم حتى خرجوا منها يركضون ؛ فسمعوا مناديا يقول : لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم، فرجعوا فسمعوا صوت مناد يقول : يا لثارات النبي فقتلوا بالسيف، فهي التي قال الله :﴿وكم قصمنا من قرية-إلى قوله-خامدين﴾.
قلت : وقرى حضور معروفه الآن، بينها وبين مدينة صنعاء نحو بريد في جهة الغرب منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى