السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم نبههم سبحانه وتعالى على النظر في خلق السماوات وما بينهما ليعتبروا، فقال تعالى :﴿وما خلقنا السماء﴾ على علوِّها وإحكامها ﴿والأرض﴾ على عظمها واتساعها ﴿وما بينهما﴾ مما دبرناه لتمام المنافع من أصناف البدائع وغرائب الصنائع ﴿لاعبين﴾ أي : عابثين كما تسوّي الجبابرة سقوفهم وفرشهم، وسائر زخارفهم للهو واللعب، وإنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار، وتذكيراً لذوي الاعتبار، وتسبيباً لما ينتظم به أمر العباد في المعاش والمعاد.