تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) معنى قوله :( من الأرض ) أي : من الخشب والحجارة، ( وقد كانت عامة أصنام المشركين من الخشب والحجارة ) ( )، وهما من الأرض.
وقوله :( هم ينشرون ) أي : يحيون، ولا يستحق الإلهية إلا من يقدر على الإحياء والإيجاد من العدم ؛ لأنه الإنعام بأبلغ وجوه النعم، وهذا لا يليق بوصف البشر وكل محدث. وأنشدوا للأعشى في الانتشار :
لو أسندت ميتا إلى نحرهاعاش ولم ينقل إلى قابر
حتى يقول الناس مما رأواأيا عجبا للميت الناشر
وقرىء :" ينشرون " بفتح الياء أي : يحيون أبدا، ومعنى الآية هو الإنكار على متخذ الأصنام آلهة، وبيان أنه لا يليق بها الإلهية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى