التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
( ام اتخذوا( بل اتخذوا ( ءالهة( أم منقطعة بمعنى بل والهمزة فمعنى بل للإضراب عن مضمون الكلام البائن فإن مضمون قوله تعالى ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون( (١) وقوله ( لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلوا هل هذا إلا بشر مثلكم( (٢) وقوله تعالى :( بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر( (٣) إنهم طعنوا في النبوة فالمعنى أنهم طعنوا في النبوة والقرآن بل اتخذوا آلهة ومعنى الاستفهام الإنكار والتوبيخ ( من الأرض( صفة للآلهة أو متعلقة بالفعل على معنى التبعيض أو الابتداء يعني اتخذوا وصنعوا من جواهر الأرض من حجر أو ذهب أو فضة أو غير ذلك وفائدتها التحقير دون التخصيص ( وهم ينشرون( صفة لآلهة أي يحيون الأموات وفيه تجهيل للكفار وتهكم بهم فإنه لا يستحق العبادة إلا من يقدر على الإحياء والإماتة والإنعام بأبلغ وجوه النعمة وهم لما أشركوا الأصنام في الألوهية فكأنهم ادعوا لها الإحياء ونحوه وذلك ظاهر البطلان وللمبالغة في التهكم زيد الضمير الموهم لاختصاص الإنشار لهم.
١ سورة الأنبياء الآية: ٢..
٢ سورة الأنبياء الآية: ٣..
٣ سورة الأنبياء الآية: ٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى