المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه ﴿أم﴾ التي هي بمنزلة ألف الاستفهام، وهي هاهنا تقرير وتوقيف، ومذهب سيبويه أنها بمنزلة بل مع ألف الاستفهام، كأن في القول إضراباً عن الأول ووقفهم الله تعالى هل ﴿اتخذوا آلهة﴾ يحيون ويخترعون، أي ليست آلهتكم كذلك فهي آلهة لأن من صفة الإله القدرة على الإحياء والإماتة. وقرأت فرقة «يُنشرون » بضم الياء بمعنى يحيون غيرهم، وقرأت فرقة «يَنشرون »(١) بمعنى يحيونهم وتدوم حياتهم يقال نشر الميت وأنشره الله تعالى.
١ أي بفتح الياء وضم الشين، فهي مضارع (نشر)، أما القراءة بضم الياء وكسر الشين فهي على أن الفعل مضارع (أنشر)، وهما لغتان، نشر وأنشر متعديان، ونشر يأتي لازما، تقول: أنشر الله الموتى فنشروا، أي: فحيوا، قال ذلك صاحب البحر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى