روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد﴾ أي وقت وقوع الساعة الموعود بها، وكانوا يقولون ذلك استعجالاً لمجيئه بطريق الاستهزاء والإنكار كما يرشد إليه الجواب لا طلباً لتعيين وقته بطريق الإلزام كما في سورة الملك، و ﴿متى﴾ في موضع رفع على أنه خبر لهذا.
ونقل عن بعض الكوفيين أنه في موضع نصب على الظرفية والعامل فيه فعل مقدر أي متى يأتي هذا الوعد ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ بأنه يأتي ؛ والخطاب للنبي ﷺ والمؤمنين الذين يتلون الآيات الكريمة المنبئة عن إتيان الساعة، وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة ما قبله عليه فإن قولهم :﴿متى هذا الوعد﴾ حيث كان استبطاء منهم للموعود وطلباً لإتيانه بطريق العجلة في قوة طلب إتيانه بالعجلة فكأنه قيل إن كنتم صادقين فليأتنا بسرعة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى