التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أكد - سبحانه - ما يدل على تعجلهم لما فيه هلاكهم فقال :﴿وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
أى : أن هؤلاء المشركين بلغ من طغيانهم وجهلهم أنهم كانوا يتعجلون العذاب الذى توعدهم الله - تعالى - به إذا ما استمروا على كفرهم. ويقولون للرسول - ﷺ - ولأصحابه - على سبيل التهكم والاستهزاء - متى يقع هذا العذاب الذى توعدتمونا به. إننا مترقبون له، فإن كنتم صادقين فى وعيدكم، فأسرعوا فى إنزاله. وأسرعوا فى دعوة ربكم - سبحانه - أن يأتى بالساعة.
وجواب الشرط لقوله ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ محذوف، لدلالة ما قبله عليه.
أى : إن كنتم صادقين فى وعيدكم بأن هناك عذابا ينتظرنا، فأتوا به بسرعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى