الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾[ ٣٨ ] إلى قوله :﴿يا وليتنا إنا كنا ظالمين﴾[ ٤٦ ].
أي : ويقول(١) المشركون متى يأتنا هذا الذي تعدنا يا محمد والوعد بمعنى الموعود. كما قيل : الخلق بمعنى المخلوق. والوزر بمعنى الموزور. ﴿إن كنتم صادقين﴾ يخاطبون النبي ﷺ والمؤمنين(٢).
( ومتى ) في موضع رفع عند البصريين. وفي موضع نصب عند الكوفيين وكذلك الجواب عند الكوفيين إذا كان معرفة، نصب. يقول : متى وعدك ؟ فالجواب عندهم يوم الجمعة بالنصب، فإن كان الجواب نكرة، كان نكرة مرفوعا. لو قلت يوم قريب ونحوه رفعت(٣).
وحكى الفراء(٤) : اجتمع الجيشان : المسلمون جانب، والكفار جانب صاحبهم برفع الأولى(٥) لأنه نكرة. ونصب الثاني لأنه معرفة. والرفع عند البصريين، في جميع هذا الوجه، إذا كان الظرف متمكنا تقول : موعدك غُذْوة وبُكرَة فترفع. فإن قلت موعد بَكْرًا. نصبت لأن بكرا غير متمكن(٦). ويدل على صحة قول البصريين إجماع القراء المشهورين على الرفع في قوله :﴿موعدكم يوم الزينة﴾(٧).
١ ز: يقول هؤلاء..
٢ ع: المؤمنون. خطأ والتصحيح من ز..
٣ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣٧٢..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٢٠٣ و٢٠٤ وعبارة الفراء هي: (اجتمع الجيشان فالمسلمون جانب والكفار جانب، فإذا أضفت نصبت فقلت المسلمون جانب صاحبهم والكفار جانب صاحبهم. فإذا لم تضف الجانب صيرتهم كالجانب لا أنهم فيه)..
٥ ز: الأول..
٦ وهو قول سيبويه انظر الكتاب ١/١١٢..
٧ طه آية ٥٨، وقد قرأ الحسن (يوم) بالنصب، وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٥٣ وزاد المسير ٥/٢٩٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى