تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قد تقدم التنبيه على أن الله تعالى كثيرًا ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهما، وبين كتابيهما ؛ ولهذا قال :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾. قال مجاهد : يعني : الكتاب. وقال أبو صالح : التوراة، وقال قتادة : التوراة، حلالها وحرامها، وما فرق الله بين الحق والباطل. وقال ابن زيد : يعني : النصر.
وجامع القول في ذلك : أن الكتب السماوية تشتمل على التفرقة بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، والحلال والحرام، وعلى ما يحصل نورًا في القلوب، وهداية وخوفًا وإنابة وخشية ؛ ولهذا قال :﴿الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي :[ تذكيرًا ](١) لهم وعظة.
١ - زيادة من ف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى