نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر فرقان موسى عليه السلام، وكان العرب يشاهدون إظهار اليهود للتمسك به والمقاتلة(١) على ذلك والاغتباط، حثهم على كتابهم الذي هو أشرف منه فقال :﴿وهذا﴾ فأشار إليه بأداة القرب إيماء(٢) إلى سهولة تناوله عليهم ﴿ذكر﴾ أي عظيم، ودلهم على أنه أثبت الكتب وأكثرها فوائد بقوله :﴿مبارك﴾ ودلهم على زيادة عظمته بما له من (٣)قرب الفهم و(٤)الإعجاز وغيره بقوله(٥) :﴿أنزلناه﴾ ثم أنكر عليهم رده (٦)ووبخهم(٧) في سياق دال على أنهم أقل من أن يجترئوا على ذلك، منبه على أنهم أولى بالمجاهدة في هذا الكتاب من أهل الكتاب في كتابهم فقال :﴿أفأنتم له﴾ (٨)أي لتكونوا دون أهل الكتاب برد ما أنزل لتشريفكم عليهم وعلى غيرهم(٩) مع أنكم لا تنكرون كتابهم ﴿منكرون﴾ أي أنه لو أنكره غيركم لكان ينبغي لكم مناصبته، فكيف يكون الإنكار منكم ؟
١ من ظ ومد وفي الأصل: المقابلة.
٢ زيد من ظ ومد..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ زيد من ظ ومد..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ العبارة من هنا إلى "كتابهم" ساقطة من ظ..
٩ من مد، وفي الأصل: عيوبهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى