البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما ذكر ما آتى موسى وهارون عليهما السلام أشار إلى ما آتى محمداً ﷺ فقال ﴿وهذا﴾ أي القرآن ﴿ذكر مبارك﴾ أي كثير منافعه غزير خبره، وجاء هنا الوصف بالاسم ثم بالجملة جرياً على الأشهر وتقدم الكلام على قوله في الأنعام ﴿وهذا كتاب أنزلناه مبارك﴾ وبينا هناك حكمة تقديم الجملة على الاسم ﴿أفأنتم له منكرون﴾ استفهام إنكار وتوبيخ وهو خطاب للمشركين، والضمير في ﴿له﴾ عائد على ذكر وهو القرآن، وفيه تسلية للرسول ﷺ إذا أنكر ذلك المشركون كما أنكر أسلاف اليهود ما أنزل الله على موسى عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى