إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إبراهيم رُشْدَهُ﴾ أي الرشدَ اللائقَ به وبأمثاله من الرسل الكبارِ وهو الاهتداءُ الكاملُ المستند إلى الهداية الخاصةِ الحاصلةِ بالوحي والاقتدار على إصلاح الأمةِ باستعمال النواميسِ الإلهية، وقرئ رَشَدَه وهما لغتان كالحُزْن والحَزَن ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل إيتاءِ موسى وهارونَ التوراةَ، وتقديمُ ذكر إيتائها لما بينه وبين إنزال القرآن من الشبه التامّ، وقيل : من قبل استنبائِه أو قبلَ بلوغِه ويأباه المقام ﴿وَكُنَّا بِهِ عالمين﴾ أي بأنه أهلٌ لما آتيناه وفيه من الدليل على أنه تعالى عالمٌ بالجزئيات مختارٌ في أفعاله ما لا يخفى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى