فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ( ٥١ ) إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( ٥٢ ) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ( ٥٣ ) قال لقد كنتم أنتم وآباءكم في ضلال مبين ( ٥٤ ) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ( ٥٥ ) قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ( ٥٦ ) وتاالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ( ٥٧ )﴾.
﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده﴾ أي الرشد اللائق به، وبأمثاله من الرسل الكبار، وهو الاهتداء الكامل المستند إلى الهداية الخاصة الخالصة بالوحي، والاقتدار على إصلاح الأمة باستعمال النواميس الإلهية، وقال مجاهد : هديناه صغيرا.
﴿من قبل﴾ أي قبل إيتاء موسى وهارون التوراة، أو محمد ﷺ، وقال الفراء : أي أعطيناه هداه من قبل النبوة والبلوغ أي وفقناه للنظر والاستدلال لما جنّ عليه الليل فرأى الشمس والقمر والنجم، وعلى هذا أكثر المفسرين وبالأول قال أقلهم.
﴿وكنا به عالمين﴾ أي أنه موضع لإيتاء الرشد وأنه يصلح لذلك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى