حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري
عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِنْ قَبْلُ﴾ الآيات، مناسبتها لما قبلها: أن الله سبحانه وتعالى؛ لما ذكر قصة إبراهيم، وهو أبو العرب، أردفها بقصة نوح، وهو الأب الثاني للبشر على المشهور، من أن جميع الباقين بعد الطوفان من ذريته - عليه السلام -.
قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ الآية، مناسبة هذه الآية لما قبلها: أنه سبحانه وتعالى، لمّا ذكر ما أنعم به على نوح - عليه السلام - من النعم الجليلة، قفّى على ذلك بذكر الإحسان العظيم، الذي آتاه داود وسليمان - عليهما السلام -، وهو قسمان:
أولًا: نعم مشتركة بينهما وبين غيرهما من النبيين، وهي العلم والفهم، وإلى ذلك أشار بقوله: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾.
ثانيًا: نعم خاصة بواحد دون الآخر:
١ - فأنعم على داود بتسخير الجبال والطير للتسبيح معه، وتعليم صنعة الدروع، للوقاية من أذى الحرب.
٢ - وأنعم على سليمان بتسخير الريح العاصفة التي تجري بأمره، وبتسخير الشياطين تغوص في البحار، لتخرج اللؤلؤ والمرجان، وتعلم له أخرى غير ذلك.
التفسير وأوجه القراءة
٥١ - ولما تكلم (١) الله سبحانه وتعالى، في دلائل التوحيد، والنبوة، شرع في قصص الأنبياء - عليهم السلام -: تسلية لرسوله - ﷺ -، فيما يناله من أذى قومه، وتقويةً لقلبه على أداء الرسالة، والصبر على كل عارض، وذكر منها عشر قصص:
الأولى: قصة موسى - عليه السلام -، المذكورة في قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ الآية، مناسبة هذه الآية لما قبلها: أنه سبحانه وتعالى، لمّا ذكر ما أنعم به على نوح - عليه السلام - من النعم الجليلة، قفّى على ذلك بذكر الإحسان العظيم، الذي آتاه داود وسليمان - عليهما السلام -، وهو قسمان:
أولًا: نعم مشتركة بينهما وبين غيرهما من النبيين، وهي العلم والفهم، وإلى ذلك أشار بقوله: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾.
ثانيًا: نعم خاصة بواحد دون الآخر:
١ - فأنعم على داود بتسخير الجبال والطير للتسبيح معه، وتعليم صنعة الدروع، للوقاية من أذى الحرب.
٢ - وأنعم على سليمان بتسخير الريح العاصفة التي تجري بأمره، وبتسخير الشياطين تغوص في البحار، لتخرج اللؤلؤ والمرجان، وتعلم له أخرى غير ذلك.
التفسير وأوجه القراءة
٥١ - ولما تكلم (١) الله سبحانه وتعالى، في دلائل التوحيد، والنبوة، شرع في قصص الأنبياء - عليهم السلام -: تسلية لرسوله - ﷺ -، فيما يناله من أذى قومه، وتقويةً لقلبه على أداء الرسالة، والصبر على كل عارض، وذكر منها عشر قصص:
الأولى: قصة موسى - عليه السلام -، المذكورة في قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى
(١) الفتوحات.
وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ}.
القصة الثانية: قصة إبراهيم - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
القصة الثالثة: قصة لوط - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾.
القصة الرابعة: قصة نوح - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾.
القصة الخامسة: قصة داود وسليمان - عليهما السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾.
القصة السادسة: قصة أيوب - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾.
القصة السابعة: قصة إسماعيل وإدريس وذي الكفل، المذكورة في قوله: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ﴾.
القصة الثامنة: قصة يونس - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾.
القصة التاسعة: قصة زكريا - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾.
القصة العاشرة: قصة مريم وابنها - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ الخ، اهـ من الخطيب.
ثم شرع في ذكر قصة إبراهيم - عليه السلام - فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ﴾؛ أي؛ وعزتي وجلالي لقد آتينا وأعطينا إبراهيم الخليل - عليه السلام - ﴿رُشْدَهُ﴾؛ أي (١): ما فيه صلاحه وهداه ﴿مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: من قبل موسى وهارون ووفقناه
القصة الثانية: قصة إبراهيم - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
القصة الثالثة: قصة لوط - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾.
القصة الرابعة: قصة نوح - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾.
القصة الخامسة: قصة داود وسليمان - عليهما السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾.
القصة السادسة: قصة أيوب - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾.
القصة السابعة: قصة إسماعيل وإدريس وذي الكفل، المذكورة في قوله: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ﴾.
القصة الثامنة: قصة يونس - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾.
القصة التاسعة: قصة زكريا - عليه السلام - المذكورة في قوله: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾.
القصة العاشرة: قصة مريم وابنها - عليه السلام -، المذكورة في قوله: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ الخ، اهـ من الخطيب.
ثم شرع في ذكر قصة إبراهيم - عليه السلام - فقال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ﴾؛ أي؛ وعزتي وجلالي لقد آتينا وأعطينا إبراهيم الخليل - عليه السلام - ﴿رُشْدَهُ﴾؛ أي (١): ما فيه صلاحه وهداه ﴿مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: من قبل موسى وهارون ووفقناه
(١) المراغي.