تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأنا على ذلكم من الشاهدين﴾ إعلام لهم بأنه مُرسل من الله لإقامة دين التوحيد لأن رسول كلّ أمة شهيد عليها كما قال تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ [النساء: ٤١]، ولم يكن يومئذ في قومه من يشهد ببطلان إلهية أصنامهم، فتعين أن المقصود من الشاهدين أنه بعض الذين شهدوا بتوحيد الله بالإلهية في مختلف الأزمان أو الأقطار.
ويحتمل معنى التأكيد لذلك بمنزلة القَسَم، كقول الفرزدق :
ويحتمل معنى التأكيد لذلك بمنزلة القَسَم، كقول الفرزدق :
| شهد الفرزدق حين يلقى ربه | أن الوليد أحقُّ بالعذر |