تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أقسم الخليل قسمًا أسمعه بعض قومه ليكيدن أصنامهم، أي : ليحرصن على أذاهم وتكسيرهم بعد أن يولوا(١) مدبرين أي : إلى عيدهم. وكان لهم عيد يخرجون إليه.
قال السدي : لما اقترب(٢) وقت ذلك العيد قال أبوه : يا بني، لو خرجت معنا إلى عيدنا لأعجبك ديننا ! فخرج معهم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه إلى الأرض. وقال : إني سقيم، فجعلوا يمرون عليه وهو صريع، فيقولون : مه ! فيقول : إني سقيم، فلما جاز عامتهم وبقي ضعفاؤهم قال :﴿تَاللَّهِ لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ فسمعه أولئك.
وقال أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال : لما خرج قوم إبراهيم، إلى عيدهم مروا عليه فقالوا : يا إبراهيم ألا تخرج معنا ؟ قال : إني سقيم. وقد كان بالأمس قال :﴿تَاللَّهِ لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فسمعه ناس منهم.
١ - في ف :"تولو"..
٢ - في ف :"قرب"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى