أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فجعلهم جذاذا﴾ قطاعا فعال بمعنى مفعول كالحطام من الجذ وهو القطع. وقرأ الكسائي بالكسر وهو لغة، أو جمع جذيذ كخفاف وخفيف. وقرئ بالفتح و﴿جذذا﴾ جمع جذيذ وجذذا جمع جذة ﴿إلا كبيرا لهم﴾ للأصنام كسر غيره واستبقاه وجعل الفأس على عنقه. ﴿لعلهم إليه يرجعون﴾ لأنه غلب على ظنه أنهم لا يرجعون إلا إليه لتفرده واشتهاره بعداوة آلهتهم فيحاجهم بقوله :﴿بل فعله كبيرهم﴾ فيحجهم، أو أنهم يرجعون إلى الكبير فيسألونه عن كاسرها إذ من شأن المعبود أن يرجع إليه في حل العقد فيبكتهم بذلك، أو إلى الله أي ﴿يرجعون﴾ إلى توحيده عند تحققهم عجز آلهتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى