بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً﴾، يعني : فتاتاً ؛ ويقال كسرهم قطعاً قطعاً.
وقال أهل اللغة : كل شيء كسرته فقد جذذته ؛ وقال أبو عبيد : يعني : فتاتاً ويقال : كسرهم أي استأصلهم، ويقال : جذَّ الله دابرهم أي استأصلهم ؛ وقرأ الكسائي :﴿جذَاذاً﴾ بالكسر ؛ والباقون بالضم. وقُرِىءَ في الشاذ ﴿جذَاذاً﴾ بالنصب، ومعناه قريب بعضها من بعض، وهو الكسر.
﴿إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ﴾ لم يكسره وتركه على حاله، وقال الزجاج : يحتمل الكبير في الخلقة، ويحتمل أكبر ما عندهم في تعظيمهم. ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾، يعني : إلى الصنم الأكبر ؛ ويقال : يرجعون إلى قوله باحتجاجه عليهم لوجوب الحجة عليهم، فجعل القدوم على عنق ذلك الصنم الأكبر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى