اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿مَن فَعَلَ هذا﴾ يجوز في «مَنْ »(١) أن تكون استفهامية وهو الظاهر، فعلى هذا تكون الجملة من قوله :﴿إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين﴾ استئنافاً لا محل لها من الإعراب(٢). ويجوز أن تكون موصولة بمعنى ( الَّذِي )، وعلى هذا فالجملة من «إنَّهُ » في محل رفع خبراً للموصول، والتقدير : الذي فعل هذا بآلهتنا إنه(٣). ومعنى الآية : من فعل هذا الكسر والحطم(٤) الشديد معدود في الظلمة إما لجرأته على الآلهة الحقيقة بالتوقير والإعظام، وإما لأنهم رأوا إفراطاً في كسرها، وتمادياً في الاستهانة بها(٥).
١ في ب: يجوز من في من. وهو تحريف..
٢ انظر التبيان ٢/٩٢١، القرطبي ١١/٢٩٨، البحر المحيط ٦/٣٢٣..
٣ انظر التبيان ٢/٩٢١، والقرطبي ١١/٢٩٨ وكون (من) استفهامية هو الأولى لقوله: "سمعنا فتى يذكرهم" وهذا هو جواب "من فعل هذا؟"..
٤ في ب: الخطم. وهو تصحيف..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٨٣..
٢ انظر التبيان ٢/٩٢١، القرطبي ١١/٢٩٨، البحر المحيط ٦/٣٢٣..
٣ انظر التبيان ٢/٩٢١، والقرطبي ١١/٢٩٨ وكون (من) استفهامية هو الأولى لقوله: "سمعنا فتى يذكرهم" وهذا هو جواب "من فعل هذا؟"..
٤ في ب: الخطم. وهو تصحيف..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٨٣..