إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ أي حين رجعوا من عيدهم ورأَوا ما رأوا ﴿مَن فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنَا﴾ على طريقة الإنكارِ والتوبيخِ والتشنيع، وإنما عبروا عنها بما ذكر ولم يشيروا إليها بهؤلاء وهي بين أيديهم مبالغةً في التشنيع وقوله تعالى :﴿إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين﴾ استئنافٌ مقرر لما قبله، وقيل : مَنْ موصولةٌ وهذه الجملةُ في حيز الرفع على أنها خبرٌ لها، والمعنى الذي فعل هذا الكسرَ والحطْمَ بآلهتنا إنه معدودٌ من جملة الظَّلَمة إما لجُرأته على إهانتها وهي حقيقةٌ بالإعظام أو لإفراطه في الكسر والحطْمِ وتماديه في الاستهانة بها، أو بتعريض نفسِه للهلكة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى