فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالوا﴾ في الكلام حذف ؛ والتقدير فلما رجعوا من عيدهم ورأوا ما حدث بآلهتهم من التكسير قالوا :﴿من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين﴾ الاستفهام للتوبيخ والتشنيع والإنكار، وقيل ﴿من﴾ موصولة مبتدأ، و ﴿إنه لمن﴾ الخ خبره، أي فاعل هذا ظالم والأول أولى.
عن ابن مسعود قال : لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم مروا عليه فقالوا يا إبراهيم ألا تخرج معنا ؟ قال إني سقيم، وقد كان بالأمس قال :﴿تا الله لأكيدن أصنامكم﴾ الآية، فسمعه ناس منهم فلما خرجوا انطلق إلى أهله فأخذ طعاما، ثم انطلق إلى آلهتهم فقربه إليهم فقال ألا تأكلون ؟ فكسرها إلا كبيرهم ؛ ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم، فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا، فإذا هم بآلهتهم قد كسرت، وإذا كبيرهم في يده الذي كسر به الأصنام، قالوا من فعل هذا بآلهتنا ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى