تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٩ : وقوله تعالى :﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين﴾ لو تأملوا كانوا لهم الظلمة في الحقيقة لأنهم كانوا يعبدون تلك الأصنام رجاء منفعة تكون لهم حين(١) قالوا :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣] وقالوا(٢) :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] فإذا رأوهم لا يقدرون على دفع الكسر والقطع عن أنفسهم ودفع من فعل بهم ذلك كيف طمعوا منها نفعا أو دفع الضر عن أنفسهم، لأن من عجز عن [ دفع الضر عن نفسه فهو ] (٣) عن دفعه عن غيره أعجز.
فهم الظلمة في الحقيقة حين(٤) طمعوا النفع ودفع الضر ممن لا يملك ذلك لنفسه. لكن قالوا ذلك سفها(٥) منهم.
١ في الأصل و م: حيث..
٢ في الأصل و م: و..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ تقدمت في الأصل و م على: ذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى