بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿بَلْ قَالُواْ أضغاث أَحْلاَمٍ﴾، يعني : أباطيل أحلام كاذبة ؛ وقال أهل اللغة : لا يكون الضغث إلا من أخلاط شتى ؛ فلذلك يقال أضغاث أحلام، أي : لما فيها من التخاليط. وهو كل حلم لا يكون له تأويل ومن هذا قوله :﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً﴾، أي : أخلاط العيدان عدد مائة، ويقال : في الآية تقديم ومعناه بل قالوا أضغاث أحلام. ﴿بَلِ افتراه﴾، يعني : اختلقه من تلقاء نفسه. ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾، يعني : ينقضون قولهم بعضهم ببعض، مرة يقولون سحر، ومرة يقولون أضغاث أحلام. ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾، يعني : يقولون : فأتنا بآية أي : بعلامة كما في الرسل الأولين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى