الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بل قالوا أضغاث أحلام﴾[ ٥ ].
أي : بل قال المشركون : الذي(١) جاء به محمد أضغاث أحلام. أو هم أضغاث أحلام(٢). أي : لم يصدقوا بالقرآن، ولا آمنوا به ولكن قالوا : هو أضغاث أحلام، أي رؤيا رآها(٣) في النوم.
( والأضغاث ) الأخلاط(٤). ومنه ﴿وخذ بيدك ضغثا﴾.
وقال بعضهم : بل هي فرية واختلاق من عند نفسه.
وقال بعضهم : بل محمد... شاعر، فنقض بعضهم قول بعض.
ثم قالوا بعد ذلك. ونقضوا قولهم كلهم ورجعوا عن ما قالوا، فقالوا :﴿فلياتنا بآياته كما أرسل الأولون﴾ أي : بل يأتينا محمد بآية تدل على صدقه، كما جاءت به الرسل قبل محمد ؟ من مثل الناقة، وإحياء الموتى وشبهه. وذلك منهم تعنت، لأن الله تعالى قد أعطاه من الآيات ما لهم فيها(٥) كفاية، وإنما دخلت ( بل ) في هذا وليس في الكلام(٦) جحد لأن الخبر عن أهل الجحود والتكذيب(٧)، فدخلت ( بل ) لذلك.
١ ز: ذلك الذي..
٢ أحلام سقطت من ز..
٣ ز: رؤياها. (تحريف)..
٤ انظر: تهذيب اللغة ٨/٤ واللسان (ضغث)..
٥ ز: فيه..
٦ ز: الكلام العرب..
٧ بعد التكذيب زيادة وقع في ز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى