الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿قالوا أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾[ ٦٢ ]. في الكلام حذف والتقدير : فأتوا به، فلما أتوا قالوا : أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم(١) قال لهم :﴿بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم كانوا ينطقون﴾ إنه غضب من أن تعبد معه هذه الصغار، وهو أكبر منها فكسرها(٢).
وقيل :(٣) التقدير : بل فعله كبيرهم هذا، إن كانوا ينطقون فاسألوهم. أي : إن كانت الآلهة المكسرة(٤) تنطق، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم غضبا أن تعبد معه وهو كبيرهم.
وقد أتت الأخبار عن النبي ﷺ أنه قال : " إن إبراهيم عليه السلام لم يكذب إلا ثلاث كذبات كلها في الله. قوله تعالى :﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾. وقوله :﴿إني سقيم﴾ وقوله في سارة :( إنها أختي )(٥) وهذا عند أهل العلم غير مكروه، لأنه يجوز أن يكون الله تعالى أذن له في ذلك كما أذن/ ليوسف أن يقول مؤذنه لأخوته ( أنكم لسارقون ) ولم يكونوا سرقوا شيئا.
وقد خرجَّ العلماء لإبراهيم عليه السلام في هذه الأشياء الثلاثة وجوها تخرج إلى غير الكذب. فسارة أخته في الدين، وقوله :( إني سقيم ) معناه : مغتم بضلالكم(٦) حتى أنا كالسقيم.
وقيل : معناه : إني سقيم عندكم. وقيل(٧) : يجوز أن يكون ناله من ذلك الوقت مرض.
وقيل(٨) : معناه : إني(٩) سأسقم، لأن كل من كان مصيره إلى الموت، فلابد من أن يسقم(١٠).
وقيل : لا يكون الكاذب إلا الآثم، وما ليس فيه إثم، فليس بكذب. دل على ذلك قول الملكين ﴿بغى بعضنا على بعض﴾(١١) ولم يكونا خصمين ولا كان بغي ولكن عرضا بذلك لداود للقصة التي جرت له في المرأة التي تزوجها.
وقال المبرد : معناه إذا(١٢) كنا خصمين فبغى أحدنا على صاحبه في الحكم ؟.
وقيل :(٣) التقدير : بل فعله كبيرهم هذا، إن كانوا ينطقون فاسألوهم. أي : إن كانت الآلهة المكسرة(٤) تنطق، فإن كبيرهم هو الذي كسرهم غضبا أن تعبد معه وهو كبيرهم.
وقد أتت الأخبار عن النبي ﷺ أنه قال : " إن إبراهيم عليه السلام لم يكذب إلا ثلاث كذبات كلها في الله. قوله تعالى :﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾. وقوله :﴿إني سقيم﴾ وقوله في سارة :( إنها أختي )(٥) وهذا عند أهل العلم غير مكروه، لأنه يجوز أن يكون الله تعالى أذن له في ذلك كما أذن/ ليوسف أن يقول مؤذنه لأخوته ( أنكم لسارقون ) ولم يكونوا سرقوا شيئا.
وقد خرجَّ العلماء لإبراهيم عليه السلام في هذه الأشياء الثلاثة وجوها تخرج إلى غير الكذب. فسارة أخته في الدين، وقوله :( إني سقيم ) معناه : مغتم بضلالكم(٦) حتى أنا كالسقيم.
وقيل : معناه : إني سقيم عندكم. وقيل(٧) : يجوز أن يكون ناله من ذلك الوقت مرض.
وقيل(٨) : معناه : إني(٩) سأسقم، لأن كل من كان مصيره إلى الموت، فلابد من أن يسقم(١٠).
وقيل : لا يكون الكاذب إلا الآثم، وما ليس فيه إثم، فليس بكذب. دل على ذلك قول الملكين ﴿بغى بعضنا على بعض﴾(١١) ولم يكونا خصمين ولا كان بغي ولكن عرضا بذلك لداود للقصة التي جرت له في المرأة التي تزوجها.
وقال المبرد : معناه إذا(١٢) كنا خصمين فبغى أحدنا على صاحبه في الحكم ؟.
١ قوله: في الكلام حذف... يا إبراهيم ساقط من ز..
٢ ز: وهذا كبيرها فكسروها. (تحريف)..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١١/٣٠٠.
.
٤ ز: المكسورة..
٥ انظر: البخاري مع الفتح ٦/٣٨٨ (كتاب الأنبياء) ومسلم ١/١٢٨ (كتاب الإيمان) ومسند أحمد ٣/٢٤٤..
٦ ز: بضلالتكم..
٧ القول لابن عباس وابن جبير في تفسير القرطبي ١٥/٩٣..
٨ القول للضحاك في تفسير القرطبي ١٥/٩٣..
٩ إني سقطت من ز..
١٠ ز: يستقيم (تصحيف)..
١١ ص آية ٢١..
١٢ ز: إذا..
٢ ز: وهذا كبيرها فكسروها. (تحريف)..
٣ انظر: تفسير القرطبي ١١/٣٠٠.
.
٤ ز: المكسورة..
٥ انظر: البخاري مع الفتح ٦/٣٨٨ (كتاب الأنبياء) ومسلم ١/١٢٨ (كتاب الإيمان) ومسند أحمد ٣/٢٤٤..
٦ ز: بضلالتكم..
٧ القول لابن عباس وابن جبير في تفسير القرطبي ١٥/٩٣..
٨ القول للضحاك في تفسير القرطبي ١٥/٩٣..
٩ إني سقطت من ز..
١٠ ز: يستقيم (تصحيف)..
١١ ص آية ٢١..
١٢ ز: إذا..