نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
قال } متهكماً بهم(١) وملزماً بالحجة :﴿بل فعله كبيرهم﴾ غيره من أن يعبد معه من هو دونه، (٢)وهذا على طريق إلزام(٣) الحجة ؛ وتقييده بقوله :﴿هذا﴾ إشارة إلى الذي تركه بغير كسر يدل على أنه كان فيهم كبير غيره. وكذا التنكير فيما مضى من قوله ﴿إلا كبيراً لهم﴾ وهذا(٤) - مع كونه تهكماً بهم (٥)وكناية عن أنهم لا عقل لهم لعبادتهم من يعلمون أنه لا يقدر على فعل ما(٦) - تنبيه على قباحة الشرك، وأنه لا يرضى به إله بل يهلك من عبد غيره وكل ما عبد من دونه إن كان قادراً، غيره على مقامه العظيم، ومنصبه الجسيم.
ولما أخبرهم بذلك، ولم يكن أحد رآه حتى يشهد على فعله، وكانوا قد أحلوهم بعبادتهم ووضع الطعم لهم محل من بعقل، سبب(٧) عنه أمرهم بسؤالهم فقال :﴿فاسألوهم﴾ (٨)أي عن الفاعل ليخبروكم به(٩) ﴿إن كانوا ينطقون﴾ على زعمكم أنهم آلهة يضرون وينفعون، (١٠)فإن قدروا على النطق أمكنت منهم القدرة وإلا فلا(١١)، أما سؤال الصحيح فواضح، وأما غيره فكما يسأل الناس من جرح أو قطعت يده أو رجله أو ضرب وسطه وبقيت فيه بقية من رمق، وإسناده الفعل ما لا يصح إسناده إليه وأمره بسؤاله بعد الإضراب عن فعله (١٢)متضمن لأنه هو الفاعل.
١ من مد، وفي الأصل: لهم، والكلمة ساقطة من ظ..
٢ العبارة من هنا إلى "الحجة" ساقطة من مد..
٣ من ظ، وفي الأصل: الزمام – كذا..
٤ بين سطري ظ: أي قوله "بل فعله كبيرهم".
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: تسبب..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى