فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ [الأنبياء: ٦٣].
قاله ( استهزاء وتهكّما ) بمن سفّهوه، وإلا ففاعله هو نفسه.
أو أنه لمّا كان الحامل له على الفعل، تعظيمهم للأصنام، وكان كبيرها أبعث له على الفعل، لمزيد تعظيمهم له، أُسند الفعل إليه لأنه السبب فيه(١).
١ - الصحيح أن الخليل إبراهيم عليه السلام، أراد تبكيتهم والسخرية بعقولهم، حيث عبدوا حجارة لا تسمع ولا تنفع، ولا تدفع عن أنفسها الأذى، فكيف تُعبد من دون الله ؟ فقال لهم: إن الذي كسّر هذه الآلهة هو الصنم الكبير، فاسألوها من الذي كسّرها إن كان عندها جواب، قال ذلك على سبيل السخرية والاستهزاء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى