الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يإِبْرَاهِيمُ * قَالَ﴾ إبراهيم ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ غضب من أن تعبدوا معه هذه الصغار وهو أكبر منها كسرهنّ، قاله ابن إسحاق، وإنّما أراد إبراهيم بذلك إقامة الحجّة عليهم، فذلك قوله سبحانه ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ حتى يخبروكم بمن فعل هذا بهم.
وروي عن الكسائي أنّه كان يقف عند قوله : بل فعله ويقول : معناه فعله من فعله، ثم يبتدي كبيرهم هذا.
وقال القتيبي : جعل إبراهيم النطق شرطاً للفعل فقال ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ والمعنى إن قدروا على الفعل، فأراهم عجزهم عن النطق والفعل، وفي ضمنه أنا فعلت ذلك، والذي تظاهرت به الأخبار في هذه الآية، قول ابن إسحاق يدلّ عليه قول النبي ﷺ لم يكذب إلاّ ثلاث كذبات كلّها في الله عزّ وجلّ قوله
﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ وقوله لسارة : هي أختي، وغير مستحيل أن يكون الله سبحانه أذن لرسوله وخليله في ذلك ليقرع قومه ويوبّخهم ويحتجّ عليهم ويعرّفهم موضع خطئهم كما أذن ليوسف حين أمر مناديه فقال لأخوته :
﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] ولم يكونوا سرقوا شيئاً.
وروي عن الكسائي أنّه كان يقف عند قوله : بل فعله ويقول : معناه فعله من فعله، ثم يبتدي كبيرهم هذا.
وقال القتيبي : جعل إبراهيم النطق شرطاً للفعل فقال ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ والمعنى إن قدروا على الفعل، فأراهم عجزهم عن النطق والفعل، وفي ضمنه أنا فعلت ذلك، والذي تظاهرت به الأخبار في هذه الآية، قول ابن إسحاق يدلّ عليه قول النبي ﷺ لم يكذب إلاّ ثلاث كذبات كلّها في الله عزّ وجلّ قوله
﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ وقوله لسارة : هي أختي، وغير مستحيل أن يكون الله سبحانه أذن لرسوله وخليله في ذلك ليقرع قومه ويوبّخهم ويحتجّ عليهم ويعرّفهم موضع خطئهم كما أذن ليوسف حين أمر مناديه فقال لأخوته :
﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] ولم يكونوا سرقوا شيئاً.