التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قال بل فعله كبيرهم﴾ قصد إبراهيم عليه السلام بهذا القول تبكيتهم وإقامة الحجة عليهم، كأنه يقول : إن كان إلها فهو قادر على أن يفعل، وإن لم يقدر فليس بإله ولم يقصد الإخبار المحض، لأنه كذب، فإن قيل : فقد جاء في الحديث :( إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات ) :
أحدها : قوله فعله كبيرهم، فالجواب أن معنى ذلك أنه قال : قولا ظاهره الكذب، وإن كان القصد به معنى آخر، ويدل على ذلك قوله :﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ لأنه أراد به أيضا تبكيتهم وبيان ضلالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى