أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
نكسوا على رؤوسهم : أي بعد اعترافهم بالحق رجعوا إلى إقرار الباطل فكانوا كمن نكس فجعل رأسه أسفل ورجلاه أعلى.
﴿ما هؤلاء ينطقون﴾ : فكيف تطلب منا أن نسألهم.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿ثم نكسو على رؤوسهم﴾ أي قلبهم الله رأساً على عقب فبعد أن عرفوا فبعد أن عرفوا الحق ولاموا على أنفسهم عادوا إلى الجدال بالباطل فقالوا :﴿لقد عملت﴾ أي يا إبراهيم ما ﴿هؤلاء ينطقون﴾ فكيف تطلب منا أن نسألهم وأنت تعلم أنهم لا ينطقون. كما أن اعترافهم بعدم نطق الآلهة المدعاة إنتكاس منهم إذ اعترفوا ببطلان تلك الآلهة.