نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
(١)ولما قدم ما نبه على شدة الاهتمام به لإفهامه(٢) أنه حكم بسلامته من كيدهم عند همهم به فكيف بما بعده ! قال عاطفاً على ما تقديره : فألقوه فيها :﴿وأرادوا به كيداً﴾ أي مكراً بإضراره(٣) بالنار وبعد خروجه منها ﴿فجعلناهم﴾ أي(٤) (٥)بما لنا من الجلال(٦).
ولما كانوا قد أرادوا بما صنعوا له من العذاب أن يكون أسفل منهم أهل ذلك الجمع، وكان السياق لتحقيق أمر الساعة الذي هو مقصود السورة، وكان الصائر إليها المفرط فيها بالتكذيب بها قد خسر خسارة لا جبر لها لفوات محل الاستدراك، قال(٧) :﴿الأخسرين﴾ لأن فضيحتهم في الدنيا الموجبة للعذاب في الأخرى كانت بنفس فعلهم الذي كادوه به، ولم يذكر سبحانه شعيباً عليه السلام مع أنه سخر له النار في يوم الظلة فأحرقت من عصاه، لأن فعل النار بقومه كان على ما هو المعهود من أمرها بخلاف فعلها مع إبراهيم عليه السلام، فإنه على خلاف المعتاد، (٨)وقد وقع مثل هذا(٩) لبعض أتباع نبيناً(١٠) ﷺ، وهو أبو مسلم الخولاني، طلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : ما أسمع، قال(١١) : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال : نعم ! فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائماً يصلي فيها وقد صارت عليه برداً وسلاماً، وقدم المدينة بعد موت النبي ﷺ فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهما وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني من أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله.
ولما كانوا قد أرادوا بما صنعوا له من العذاب أن يكون أسفل منهم أهل ذلك الجمع، وكان السياق لتحقيق أمر الساعة الذي هو مقصود السورة، وكان الصائر إليها المفرط فيها بالتكذيب بها قد خسر خسارة لا جبر لها لفوات محل الاستدراك، قال(٧) :﴿الأخسرين﴾ لأن فضيحتهم في الدنيا الموجبة للعذاب في الأخرى كانت بنفس فعلهم الذي كادوه به، ولم يذكر سبحانه شعيباً عليه السلام مع أنه سخر له النار في يوم الظلة فأحرقت من عصاه، لأن فعل النار بقومه كان على ما هو المعهود من أمرها بخلاف فعلها مع إبراهيم عليه السلام، فإنه على خلاف المعتاد، (٨)وقد وقع مثل هذا(٩) لبعض أتباع نبيناً(١٠) ﷺ، وهو أبو مسلم الخولاني، طلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : ما أسمع، قال(١١) : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال : نعم ! فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائماً يصلي فيها وقد صارت عليه برداً وسلاماً، وقدم المدينة بعد موت النبي ﷺ فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهما وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني من أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله.
١ العبارة من هنا إلى "فألقوه فيها" ساقطة من ظ..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ العبارة من هنا إلى "خليل الله" ساقطة من ظ..
٩ راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢ / ٦٨٦..
١٠ من مد، وفي الأصل: النبي..
١١ من مد والاستيعاب، وفي الأصل: فقال..
٢ زيد من مد..
٣ زيد من مد..
٤ زيد من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ العبارة من هنا إلى "خليل الله" ساقطة من ظ..
٩ راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب ٢ / ٦٨٦..
١٠ من مد، وفي الأصل: النبي..
١١ من مد والاستيعاب، وفي الأصل: فقال..