إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَدَاودَ وسليمان﴾ إما عطفٌ على نوحاً معمولٌ لعامله وإما لمضمر معطوفٍ على ذلك العامل بتقدير المضاف وقوله تعالى :﴿إِذْ يَحْكُمَانِ﴾ ظرفٌ للمضاف المقدر وصيغةُ المضارع حكايةٌ للحال الماضيةِ لاستحضار صورتِها، أي اذكر خبرَهما وقت حُكمِهما ﴿في الحرث﴾ أي في حق الزرعِ أو الكرم المتدلّي عناقيدُه كما قيل، أو بدلُ اشتمال منهما وقوله تعالى :﴿إِذْ نَفَشَتْ﴾ أي تفرّقت وانتشرت ﴿فِيهِ غَنَمُ القوم﴾ ليلاً بلا راعٍ فرَعَتْه وأفسدتْه ظرفٌ للحكم ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ﴾ أي لحُكم الحاكمين والمتحاكمين إليهما، فإن الإضافةَ لمجرد الاختصاص المنتظمِ لاختصاص القيامِ واختصاصِ الوقوع، وقرئ لحكمهما ﴿شاهدين﴾ حاضرين علماً والجملةُ اعتراضٌ مقرِّرٌ للحكم ومفيدٌ لمزيد الاعتناءِ بشأنه.