تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي : في الماء يستخرجون اللآلئ [ وغير ذلك. ﴿وَيَعْمَلُونَ عَمَلا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي : غير ذلك، كما قال تعالى :﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * ] (١) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾. [ص: ٣٧، ٣٨].
وقوله :﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ (٢) أي : يحرسه الله أن يناله أحد من الشياطين بسوء، بل كل في قبضته وتحت قهره لا يتجاسر أحد منهم على الدنو إليه والقرب منه، بل هو مُحَكَّم(٣) فيهم، إن شاء أطلق، وإن شاء حبس منهم من يشاء ؛ ولهذا قال :﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف :"له"..
٣ - في ف، أ :"يحكم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى