التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأيوب إذ نادى ربه﴾ كان أيوب عليه السلام نبيا من الروم، وقيل : من بني إسرائيل، وكان له أولاد ومال كثير فأذهب الله ماله فصبر، ثم أهلك الأولاد فصبر، ثم سلط البلاء على جسمه فصبر إلى أن مر به قومه فشمتوا به، فحينئذ دعا الله تعالى، على أن قوله :﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾ ليس تصريحا بالدعاء، ولكنه ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ووصف ربه بغاية الرحمة ليرحمه، فكان في ذلك من حسن التلطف ما ليس في التصريح بالطلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى