بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإسماعيل وَإِدْرِيسَ﴾، يعني : واذكر إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وإدريس وهو جد أبي نوح. ﴿وَذَا الكفل﴾. قال بعضهم : كان ذو الكفل نبياً ؛ وقال مجاهد : ذو الكفل لم يكن نبياً، وكان رجلاً صالحاً، تكفل لبني قومه أن يكفيه أمر قومه، ويقضي بينهم بالعدل ؛ ولذلك سمي ذا الكفل ؛ ويقال : إنما ذكره مع الأنبياء عليهم السلام لأنه عمل عمل الأنبياء ؛ وقال قتادة : كفل عن رجل صلاته، كان يصلي كل يوم ألف ركعة، فكفل عنه فكان يصلي بعد موته ؛ فسمي ذا الكفل ؛ ويقال : إنه كفل مائة نبي، وأنجاهم من القتل، وضمهم إلى نفسه، فسمي ذا الكفل. ﴿كُلٌّ مّنَ الصابرين﴾، يعني : صبروا على طاعة الله عز وجل وعلى ما أصابهم من الشدة في الله تعالى.