إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وإسماعيل وَإِدْرِيسَ وَذَا الكفل﴾ أي واذكرهم، وذو الكِفل إلياسُ، وقيل : يوشعُ بنُ نون، وقيل : زكريا سُمّي به لأنه كان ذا حظ من الله تعالى أو تكفُّلٍ منه، أو ضعفِ عمل أنبياءِ زمانه وثوابِه فإن الكفلَ يجيء بمعنى النصيب والكفالة والضِعْف ﴿كُلٌّ﴾ أي كل واحد من هؤلاء ﴿مّنَ الصابرين﴾ أي على مشاقّ التكاليف وشدائدِ النُّوَب، والجملةُ استئنافٌ وقع جواباً عن سؤال نشأ من الأمر بذكرهم.