البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ ذكر تعالى سيرته مع أنبيائه فكذلك يصدق نبيه محمداً ﷺ وأصحابه ما وعدهم به من النصر وظهور الكلمة، فهذه عدة للمؤمنين ووعيد للكافرين و ﴿صدقناهم الوعد﴾ من باب اختار وهو ما يتعدى الفعل فيه إلى واحد وإلى الآخر بحرف جر، ويجوز حذف ذلك الحرف أي في ﴿الوعد﴾ وهو باب لا ينقاس عند الجمهور، وإنما يحفظ من ذلك أفعال قليلة ذكرت في النحو ونظير ﴿صدقناهم الوعد﴾ قولهم : صدقوهم القتال وصدقني سن بكره وصدقت زيداً الحديث و ﴿من نشاء﴾ هم المؤمنون، والمسرفون هم الكفار المفرطون في غيهم وكفرهم، وكل من ترك الإيمان فهو مفرط مسرف وإنجاؤهم من شر أعدائهم ومن العذاب الذي نزل بأعدائهم.
ولما توعدهم في هذه الآية أعقب ذلك بوعده بنعمته عليهم فقال ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم﴾ والكتاب هو القرآن.
ولما توعدهم في هذه الآية أعقب ذلك بوعده بنعمته عليهم فقال ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم﴾ والكتاب هو القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى