زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ﴾ يعني : الأنبياء أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك مكذبيهم ﴿فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء﴾ وهم الذين صدقوهم ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرفِينَ﴾ يعني : أهل الشرك ؛ وهذا تخويف لأهل مكة. ثم ذكر منته عليهم بالقرآن فقال :﴿لَقَدِ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : فيه شرفكم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني : فيه دينكم، قاله الحسن، يعني : فيه ما تحتاجون إليه من أمر دينكم.
والثالث : فيه تذكرة لكم لما تلقونه من رجعة أو عذاب، قاله الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى