فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وجملة :﴿ثُمَّ صدقناهم الوعد﴾ معطوفة على جملة يدلّ عليها السياق، والتقدير : أوحينا إليهم ما أوحينا. ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ أي أنجزنا وعدهم الذي وعدناهم بإنجائهم وإهلاك من كذبهم، ولهذا قال سبحانه :﴿فأنجيناهم وَمَن نَشَاء﴾ من عبادنا المؤمنين، والمراد : إنجاؤهم من العذاب وإهلاك من كفر بالعذاب الدنيوي، والمراد ب﴿المسرفين﴾ : المجاوزون للحدّ في الكفر والمعاصي، وهم المشركون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج النسائي عن أبي سعيد عن النبيّ ﷺ في قوله :﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ قال :" في الدنيا ". وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في الآية قال :" من أمر الدنيا " وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿بَلْ قَالُوا أضغاث أَحْلاَمٍ﴾ أي فعل الأحلام إنما هي رؤيا رآها ﴿بَلِ افتراه بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ كل هذا قد كان منه ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ كما جاء عيسى وموسى بالبينات والرسل ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِن قَرْيَةٍ أهلكناها﴾ أي أن الرسل كانوا إذا جاؤوا قومهم بالبينات فلم يؤمنوا لم ينظروا. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة للنبيّ ﷺ : إذا كان ما تقوله حقاً ويسرّك أن نؤمن فحوّل لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان، ثم لم يؤمنوا لم يُنْظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال :" بل أستأني بقومي "، فأنزل الله :﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ﴾ الآية. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا جعلناهم جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطعام﴾ يقول : لم نجعلهم جسداً ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام.

وقد أخرج النسائي عن أبي سعيد عن النبيّ ﷺ في قوله :﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ قال :" في الدنيا ". وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في الآية قال :" من أمر الدنيا " وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿بَلْ قَالُوا أضغاث أَحْلاَمٍ﴾ أي فعل الأحلام إنما هي رؤيا رآها ﴿بَلِ افتراه بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ كل هذا قد كان منه ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ كما جاء عيسى وموسى بالبينات والرسل ﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِن قَرْيَةٍ أهلكناها﴾ أي أن الرسل كانوا إذا جاؤوا قومهم بالبينات فلم يؤمنوا لم ينظروا. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة للنبيّ ﷺ : إذا كان ما تقوله حقاً ويسرّك أن نؤمن فحوّل لنا الصفا ذهبا، فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك، ولكنه إن كان، ثم لم يؤمنوا لم يُنْظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال :" بل أستأني بقومي "، فأنزل الله :﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ﴾ الآية. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا جعلناهم جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطعام﴾ يقول : لم نجعلهم جسداً ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسداً يأكلون الطعام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى