تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩ : وقوله تعالى :﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ أخبر أنه وعد الرسل وعدا لكنه لم يبين ما كان ذلك الوعد الذي وعد رسله. لكن في آخره بيان أن الوعد الذي وعدهم كان وعد إهلاك وتعذيب لأنه قال :﴿فأنجيناهم ومن نشأ وأهلكنا المسرفين﴾ دل قوله :﴿فأنجيناهم ومن نشأ وأهلكنا المسرفين﴾ أن الوعد كان وعد إهلاك. فنقول كان وعد عز وجل الرسل الذين(١) من قبل من إهلاك من كذبهم، فكان كما وعد، وإن تأخر ذلك الموعود عن وقت الوعد. فعلى ذلك ما وعدكم محمد من العذاب فإنه نازل بكم، وإن تأخر نزوله، والله أعلم.
١ من م، في الأصل: الذي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى