كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿ذالِكُمْ فَذُوقُوهُ﴾ ؛ معناهُ : إن الذي ذكرتُ لكم أيُّها الكفار من العذاب العاجِل في الدُّنيا فَذُوقُوهُ. ثم بيَّن جلَّ ذِكرهُ أن القتلَ في الدُّنيا لا يصيرُ كفارةً لهم، وأنَّ الله سيعاقِبُهم في الآخرة بقوله :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾، وإنما قال تعالى في عذاب الدُّنيا ﴿فَذُوقُوهُ﴾ ؛ لأن الذوقَ يتناولُ اليسيرَ من الشيءِ، وكلُّ ما يلقَى الكفارُ من ضربٍ أو قتل في الدُّنيا فهو قليلٌ من العذاب يُعَجِّلُ لهم، ومُعظَمُ عَذابهم يؤخَّرُ إلى يومِ القيامة.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ في فتحِ (أنَّ) وجهان أحدُهما : لأنَّها في موضعِ الرفع تقديرهُ ذلِكُمْ قَذُوقُوهُ وَاعْلَمُوا أنَّ للكَافِرِينَ. والثاني : لأنَّها في موضع النصب ؛ تقديرهُ : ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَاعْلَمُوا أنَّ للكَافِرِينَ. وَقِيْلَ : واعلَمُوا بأنَّ للكافرين، فلما حَذفَ الباءَ نُصب.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ في فتحِ (أنَّ) وجهان أحدُهما : لأنَّها في موضعِ الرفع تقديرهُ ذلِكُمْ قَذُوقُوهُ وَاعْلَمُوا أنَّ للكَافِرِينَ. والثاني : لأنَّها في موضع النصب ؛ تقديرهُ : ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَاعْلَمُوا أنَّ للكَافِرِينَ. وَقِيْلَ : واعلَمُوا بأنَّ للكافرين، فلما حَذفَ الباءَ نُصب.